الفيض الكاشاني
165
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
حقيقة الوجوب ؛ لا جرم كان الباقي من مفهومه هو الإذن في الفعل « 1 » مع رجحانه . فإذا انضمّ إليه الإذن في التّرك علي ما اقتضاه النّاسخ تكمّلت قيود الاستحباب ، وكان هو الباقي . تنبيه [ في عموم بقاء الجواز بعد رفع الوجوب ] ينبغي أن يعلم أنّهم لا يقولون بثبوت الجواز بمجرّد « 2 » الأمر ، بل به وبالنّاسخ . فجنسه بالأوّل وفصله بالثّانى . ولا ينافي هذا إطلاق القول بأنّه إذا نسخ الوجوب بقي الجواز حيث أنّ ظاهره استقلال الأمر به ، فإنّ ذلك توسّعٌ في العبارة وأكثرهم مصرّحون بما قلناه . وينبغي أن يعلم أنّ الحكم ببقاء الجواز بعد نسخ الوجوب ليس مختصّاً بالنّسخ الحقيقي ، بل يشمل « 3 » ما إذا رفع الوجوب بشئ آخر كانتفاء شرطٍ أو وجود مانعٍ . وإنّما ذكر النّسخ علي سبيل التّمثيل . ولذا تري بعضهم يقولون : « 4 » « إذا رفع الوجوب « 5 » بقي الجواز » . تفريع [ في وجوب صلاة الجمعة في زمن الغيبة ] إذا كان إمام الأصل ( ع ) غائباً ولم يكن له نائب ، فهل يجوز صلاة الجمعة مع
--> ( 1 ) . مر 1 : بالفعل . ( 2 ) . مل : المجرّد . ( 3 ) . مل : شمل . ( 4 ) . لا يوجد « إذ رفع الوجوب . . . بعضهم يقولون » في مل وكا . ( 5 ) . يزاد « و » في مل .